متى ستصدر البيانات الأمريكية المعلّقة؟
أصبح غياب البيانات الأمريكية خلال فترة الإغلاق الحكومي واحدًا من أهم العوامل المؤثرة في حركة الدولار مؤخرًا. إذ إن تعطّل إصدار هذه البيانات يحجب عن الأسواق أدوات أساسية لفهم توجّه الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه القادم. كما يحدّ من القدرة على تقييم الوضع الحقيقي للاقتصاد الأمريكي. ومع عودة الحكومة لممارسة أعمالها، يُتوقّع أن يُعاد نشر جزء من تلك البيانات في المدى القريب. ورغم أن المعلومات التي جُمعت قبل الإغلاق ستُعلن قريبًا، إلا أن الأسواق قد تتعامل معها باعتبارها متقادمة نسبيًا. أما ما يثير القلق المتزايد، فهو الحديث عن احتمال عدم إصدار بيانات شهر أكتوبر نهائيًا. إضافةً
ومع استئناف العمل يوم الخميس الماضي، أصدر المكتب أول تحديث جزئي يوم الاثنين، محددًا يوم الخميس القادم لنشر بيانات الوظائف لشهر سبتمبر. ويرجع ذلك إلى أن استبيانات سبتمبر كانت قد اكتملت قبل الإغلاق، مما سمح بإصدارها سريعًا. لكن من المتوقع أن تكون بيانات نوفمبر مشوشة وغير مكتملة، نظرًا لتعطّل المكتب خلال أول أسبوعين من الشهر. هذا الغموض قد يُبقي الأسواق في حالة توتر، وربما يؤدي إلى تفاعلات غير اعتيادية عند صدور البيانات.
ما المتوقع من بيانات وظائف سبتمبر؟
تشير التقديرات إلى أن الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر ستُظهر إضافة 22 ألف وظيفة فقط، مقارنة بـ 50 ألفًا في أغسطس، في حين يُتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.3%. وتتوافق هذه التوقعات مع مؤشرات القطاع الخاص التي تظهر استمرار تدهور سوق العمل الأمريكي.
داخل الاحتياطي الفيدرالي، يدور نقاش واضح حول ما إذا كان ينبغي إعطاء الأولوية لضعف سوق العمل أو لمواجهة التضخم الذي لا يزال فوق المستوى المستهدف. ويرى أصحاب التوجه التيسيري أن تباطؤ الاقتصاد يقود تلقائيًا إلى اعتدال التضخم والعودة إلى الهدف أو دونه حتى مع تأثير الرسوم الجمركية. لذلك، ستترقب الأسواق أي دلائل في بيانات سبتمبر تُشير إلى استمرار ضعف التوظيف، باعتبارها مبررًا إضافيًا لخفض الفائدة في ديسمبر.
مؤشرات إنذار متصاعدة
وسط الارتفاع الكبير في تقييمات أسهم التكنولوجيا، قد يؤدي امتناع الفيدرالي عن خفض الفائدة إلى ضرب شهية المخاطرة بشكل حاد. ورغم أن ذلك قد يمنح الدولار دعمًا مؤقتًا، فإن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة سيزيد من إبطاء الاقتصاد الأمريكي. ما قد يعيد ظهور موجة الضغط البيعي على الدولار مع بحث المستثمرين عن اقتصادات أخرى ذات آفاق نمو أفضل.
وفي تقرير صدر يوم الاثنين، أعلن الفيدرالي أن إشعارات التسريح الجماعي من الشركات الأمريكية قفزت إلى 39 ألف حالة في أكتوبر. ولم تسجّل هذه السلسلة مستويات أعلى خلال العشرين عامًا الماضية إلا في فترات الركود الاقتصادي. يأتي ذلك بعد أن بلغت عمليات التسريح المُعلنة من شركة تشالنجر أعلى مستوى لها منذ أزمة الرهن العقاري. إن حدوث تباطؤ اقتصادي كبير بالتزامن مع تردد الفيدرالي في خفض الفائدة بسبب نقص بيانات التضخم قد يعرّض الدولار لضغوط قوية. في حين قد يوفر دفعة جديدة للذهب نحو قمم تاريخية جديدة. لكن حتى تكتمل الصورة وتتوافر بيانات أوضح، يبدو أن المتداولين يتعاملون مع الذهب بحذر شديد.
تداول بأمان مع حماية من الرصيد السالب. افتح حسابك وابدأ الآن!